ابن أبي حاتم الرازي
433
كتاب العلل
كَفَّهُ ( 1 ) ، يَعْنِي : نفسَهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ . قلتُ : وكتابُ اللَّهِ قائمٌ ، ودينُه ظاهرٌ ؟ قَالَ ( 2 ) : إِنَّ الدِّينَ لا يُنَالُ ، غَالِبٌ لِلدُّنْيَا ( 3 ) ، حَتَّى تُخْرِجَ زَهْرَتَهَا ، فَإِذَا أَخْرَجَتْ زَهْرَتَهَا عَلَتِ ( 4 ) الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ ؛ كَالأَمَةِ الحَلِيبِ تَخْطُبُ ( 5 ) رَبَّتَهَا ( 6 ) ، خَيْرُكُمْ مَنْ مَاتَ عَلَى الأَثَرِ ، والبَاقِي عَلَى مِثْلِ حَدِّ السَّيْفِ ، اسْتَمْسِكِ ، اسْتَمْسِكْ ( 7 ) أُبَيُّ ، قلتُ : أَلا تستَخْلفُ عَلَيْهِمْ مَنْ تُوصيهِ بِهِمْ ، وتُوصيهِمْ بِهِ ( 8 ) ؟ قَالَ : لَيْسَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، قَضَاءُ اللهِ غَالِبٌ ، فَاصْمُتْ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ . 2647 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه المَسْعُودي ( 9 ) ، عن أبي
--> ( 1 ) في ( ك ) : « لا ولا كنه » ؛ ومعنى « كفَّه » ، أي : قال ذلك بكفِّه . ( 2 ) قوله : « قال » سقط من ( ك ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وقوله : « غالب » بالرفع ، وهو خبرٌ ثانٍ ل « إنَّ » ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو غالبٌ للدنيا ، لكنَّ الذي يظهر : أنَّ في الكلام تصحيفًا ، وصواب العبارة : « إِنَّ الدِّينَ لا يَزَالُ غَالِبًا للدنيا » ، والله أعلم . . ( 4 ) المثبت من ( ف ) ، وفي بقية النسخ : « غلبت » . ( 5 ) في ( ك ) : « يخطب » . ( 6 ) كذا العبارة في جميع النسخ ! ( 7 ) قوله : « استمسك » الثانية سقط من ( ك ) ، وضبَّبَ عليها ناسخا ( ت ) و ( ف ) . ( 8 ) في ( ت ) و ( ك ) : « يوصيه بهم ، ويوصيهم به » . ( 9 ) هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة . ولم نقف على روايته . لكن أخرجه الإمام أحمد في " فضائل الصحابة " ( 1277 و 1551 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 262 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 25 / 474 ) من طريق سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، به . وجاء في مطبوع " المستدرك " : « عن عُبَيدة » .